الذهبي

590

سير أعلام النبلاء

وقال أبو عبد الله الحاكم : سكن سعيد مكة مجاورا ، فنسب إليها ، وهو راوية سفيان بن عيينة ، وأحد أئمة الحديث ، له مصنفات كثيرة ، متفق على إخراجه في " الصحيحين " ( 1 ) . قلت : أما في " صحيح " البخاري ، فروى عن يحيى بن موسى خت البلخي عنه . وقال حرب بن إسماعيل : صنف الكتب ، وكان موسعا عليه ( 2 ) . وقال يعقوب الفسوي : كان إذا رأى في كتابه خطأ ، لم يرجع عنه . قلت : أين هذا من قرينه يحيى بن يحيى الخراساني الامام الذي كان إذا شك في حرف ، أو تردد ، ترك الحديث كله ولم يروه . قال ابن سعد ، وأبو داود ، وحاتم بن الليث وجماعة : مات بمكة سنة سبع وعشرين . زاد أبو سعيد بن يونس فقال : في رمضان . وقال أبو زرعة الدمشقي : سنة ست . والأول الصحيح . وصحف موسى بن هارون فقال : في سنة تسع وعشرين ومئتين . أنبأونا عن محمد بن أحمد الصيدلاني وجماعة قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا الطبراني ، حدثنا محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال عبد الله : من هاجر يبتغي شيئا ، فهو له . قال : هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها : أم قيس ، فكان يقال له : مهاجر أم قيس . إسناده صحيح ( 3 ) .

--> ( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 508 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 508 . ( 3 ) وأورده الحافظ في " الفتح " 1 / 8 عن سعيد بن منصور وقال : ورواه الطبراني من طريق أخرى عن الأعمش بلفظ : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها : أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر ، فهاجر ، فتزوجها ، فكنا نسميه مهاجر أم قيس . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .